السبت، 2 أكتوبر 2010

مسار العملية السياسية الجديدة في العراق

لا شك ان العملية السياسية العراقية تعاني الكثير من التعقيدات والتخبط حيث ان العراق الان يشهد عملية ولادة جديدة للديمقراطية في مرحلة ما بعد النظام البائد لكنها بالطبع ولادة عسيرة لانها لم تتجه في مسارها الصحيح حيث كان احرى بالعراقيين ان يخرجوا بالعراق من الظلم و المعاناة الى الواقع الذي جاهدوا لاجله وتحدوا كل الصعوبات للوصول اليه لكن الوضع الحالي ما هو الا امتداد لسنوات الظلم والقهر الذي عاشوه عبر العقود الماضية
ولا زالت العملية السياسية على الرغم من احترامها لحقوق العراقيين عن طريق التداول السلمي للسلطة عبر الإنتخاب المباشر تعاني الكثير التخبط ونراها اشبه بالمد والجزر وتفتقر الى الكثير من ملامح التحول الحقيقي ونجد ان فترة الانتخابات واعلان النتائج عان العراق فيها من سلسلة العمليات الإرهابية الدموية الموجهة بشكل خاص صوب الهيئات الدبلوماسية والابرياء بهدف زعزعة امن واستقرار العراق وتأكيد هشاشة الوضع الأمني والسياسي في العراق بالرغم من كل الخطط المتينة التي وضعتها ادارة عمليات بغداد التي كانت تعلن في كل مرة ان اصبحت قادرة على مكافحة اعمال الارهاب
اجمالا الوضع الدموي نتيجة المماطلة وتأجيلات الاعلان عن حكومة مقبلة و التي اثار تشكيلها جدلا واسعا الجدل بسبب المباحثات والنقاشات التي لم تحقق تقدما يذكر لحد الان والتي يعيق تشكيلها اطرافا واشخاصا يبحثون عن السلطة والمصلحة الشخصية ولم يسمحوا لانفسهم لرؤية مصلحة الشعب العراقي متناسين معنى الوطنية يلهثون بحثا عن المواقع والمناصب. الان والعراق يقف على ابواب تشكيل حكومة جديدة يحلم العراقيين بالتغيير والسير نحو الافضل وبناء دولة جديدة على أساس مبدأ المواطنة الذي يضمن مشاركة حقيقة لجميع العراقيين بغض النظر فئاتهم دون تهميش او اهمال وتفعيل دورهم في القرار السياسي وإدارة بلدهم وإستثمار خيراته بما يحقق لهم ولابناءهم حياة كريمة
فالعراق.. يحتاج الى مؤسسات وطنية بعيدة المصالح الحزبية والذاتية والشخصية تفضل مصلحة الوطن والشعب ... فلا يسعنا الا ان نقول .... حسبك الله يا عراق


ديمة الفاعوري
باحثة وكاتبة اردنية*

جدل سياسي حول عقد القمة العربية في العراق

ديمة الفاعوري
تستعد العراق الان لاستضافة القمة العربية على ارضها والتي كانت من المفترض ان تستضيف القمة السنة الماضية وذلك حسب العرف المعمول به في جامعة الدول العربية حيث تستضيف العواصم العربية القمم حسب الاحرف الابجدية الا ان سوء الاوضاع الامنية حالت دون ذلك وعقدت القمة في مدينة سرت الليبية ولم تكن تلك المرة الاولى في إلغاء عقد القمة في العراق بل تحفظت جامعة الدول العربية من قبل على استضافة العراق أو ترؤسه للقمة العربية بسبب الاوضاع الامنية والسياسية فيها

وعلى الرغم من استمرار المخاوف الامنية فان الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي أعلن البدء بالتحضيرات الرسمية لعقد القمة في بغداد من باب التعزيز والدعم للعراق وإشارة الى دوره الذي كان وما زال محوريا وله تاثيره عربيا

بعض الدول ومنها الجزائر رهنت مشاركتها بالقمة التي من المقرر ان تعقد بالعراق بانسحاب قوات الاحتلال منه أو أن تعقد بمقر الجامعة في مصر أو ببلد محايد ولكن بعض السياسيين و المراقبين رأوا أن اقتراح عقد القمة في دولة أخرى برئاسة العراق أمر صعب. وعزا المندوب الدائم للجزائر في جامعة الدول العربية رفض بلاده عدم مشاركتها في القمة إلى أنها ترى بأن العراق لا يزال بلدا محتلا وأن إقامة القمة على أرضه بمثابة مباركة للاحتلال.

ولعل موقف الجزائر هذا يشجع العراق في الاسراع بتشكيل الحكومة وإنهاء الصراع بين الكتل والذي من شانه أيضا أن يقود البلاد الى استقرار أمني وإنهاء حالة التوتر التي تشهدها الساحة العراقية.

بن حلي ايضا دعى للاسراع في تشكيل الحكومة لما سيكون له من أثر ايجابي على انعقاد القمة

آمال العراقيين بدأت معقودة على الجامعة العربية في أن تدعو الساسة العراقيين لاتخاذ موقف حاسم بشأن تشكيل الحكومة، وأن تساعد الفرقاء على تجاوز الازمة قبل عقد القمة العربية وذلك بالنظر لدور الجامعة ومكانتها المتميزة... فماذا سيكون موقف الجامعة العربية؟؟؟

اخفاق ميتشل

ديمة الفاعوري


بالرغم من ازدياد الضغوط الامريكية على الفلسطينين لانتقالهم الى طاولة المفاوضات المباشرة الا ان خطوات المبعوث الامريكي للشرق الاوسط جورج ميتشل نحو الحصول على موافقة الفلسطينيين لاجراء مباحثات مباشرة مع اسرائيل باءت بالفشل مسؤولون فلسطينيون وضع عدة شروط لموافقتهم على اجراء مباحثات مباشرة مع الاسرائيلين تتضمن وقف اسرائيل انشطتها الاستيطانية وموافقتها على وضع جدول زمني للمباحثات وقبولها مبدأ الانسحاب من الاراضي التي احتلتها عام 1967.
لقاء ميتشل واجتماعه برئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس وصفها سياسيون بالمحادثات بالـ جادة والايجابية ومعمق مشيرا إلى استمرار الاتصالات الفلسطينية الأمريكية للتوصل إلى صيغة سلام عادل ودائم من جانبه قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان الفلسطينيين يواصلون جهودهم من أجل الوصول الى صيغة تساعدهم في خوض مفاوضات جادة ومفاوضات نهائية لها اطار زمني و برنامج محدد .
الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه رأى ان الايام القليلة القادمة ستشهد تطورات هامة ونقاشات معمقة جدا لمحاولة بلورة موقف من المفاوضات المباشرة مصادر فلسطينية رجحت ان يوافق عباس على محادثات سلام مباشرة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال أيام في حال تلقى تأيدات من قوى كبرى و مما يعقد الامور من ناحية الجانب الفلسطيني انهم يعتبرون الموافقة الفلسطينية على الانتقال للمفاوضات المباشرة في مثل هذا الوقت تنازلا بلا مقابل

خارطة طريق عراقية

ديمة الفاعوري


اثار المقترح الامريكي لتقاسم السلطة بين العراقية وائتلاف المالكي تصاعد في وتيرة الصراع بين الكتل السياسية العراقية حيث دعى المقترح الى بقاء رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي في منصبه لولاية ثانية، وإعطاء منصب رئيس المجلس السياسي للأمن الوطني لزعيم القائمة العراقية أياد علاوي ومناصب سيادية مهمة للقائمة إضافة إلى رئاسة البرلمان إلا أن اصرار العراقية على توليها لمنصب رئيس الوزراء اعاد المفاوضات الى مرحلة من الجمود
صراع الكتل على المناصب وتشكيل الحكومة العراقية حول أحقية الكتل بتشكيل الحكومة العراقية بلغ حد الذروة وصل إلى ذروته حيث اصبح من الواضح ان سبب الصراع يتمركز حول رفض الكتل لبعض المرشحين سواء داخل الكتل او خارجها حيث ترفض الكتلة العراقية والائتلاف الوطني العراقي ترشيح المالكي لولاية جديدة، فيما يرفض الائتلاف الوطني وائتلاف المالكي ترشيح علاوي للمنصب كما يرفض الصدريين أي مرشح من المجلس الأعلى للمنصب فيما يصر المجلس على ان يكون المرشح من داخله اضف الى ذلك ان الدول الخارجية مثل إيران وباقي الدول الإقليمية لم تستطع في مساعدة الكتل على ايجاد صيغة تقارب فيما بينها

وهكذا فإن العملية السياسية وصلت لطريق مسدود وفشلت جميع الحوارات على الرغم من مضي ستة اشهر على الانتخابات البرلمانية من هنا بدأت الولايات المتحدة تقدم المقترحات في محاولة لايجاد حل للازمة السياسية التي تعصف بالعراق وازدادت مخاوفها من ان تشهد الساحة العراقية انهيارا سياسيا وامنيا في الوقت الذي تتزامن فيه عملية الانسحاب الامريكي من العراق
بعض الكتل العراقية بدأت تقدم مقترحات علها تجدي الى منفعة ويؤخذ بها من هنا تم الاعلان عن خارطة طريق جديدة لتشكيل الحكومة العراقية قدمتها كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري والمنضوية في الائتلاف الوطني واستعرضتها خلال اجتماع موسع عقد مع وفد من الكتلة العراقية بزعامة اياد علاوي وعدد من الكتل السياسية باستثناء كتلة المالكي واكدت خارطة الطريق هذه ان الائتلاف الوطني قادر على تشكيل الحكومة بمشاركة ائتلاف العراقية وعدد من الكتل السياسية من دون ائتلاف دولة القانون
وعدت تمسك المالكي بمواقفه سيجعله ضمن قائمة المعارضة

الأمين العام لكتلة الأحرار امير الكناني قال لوسائل الاعلام ان الخارطة الجديدة تنص على اتفاق جميع الكتل السياسية على عدم التمسك بمنصب رئاسة الوزراء وترشيح أكثر من شخصية لتولي المنصب سواء من الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون أو ائتلاف العراقية أو أي شخصية مستقلة مشيرا إلى أن الخارطة تتضمن أيضا عرض المرشحين على الكتل السياسية للموافقة على احدهم للخروج من الحزبية والمنظور الضيق للكتلة

يأتي هذا مع اعلان الكتلة العراقية تعليق مفاوضاتها بشأن تشكيل الحكومة مع دولة القانون بسبب تصريحات المالكي التي وصفت بـ الطائفية حيث وصف الكتلة العراقية بأنها تكتل سني وفي حال تشكيل حكومة لا تضم هذا المكون فإن هذه الحكومة ستكون غير مستقرة وقد عزا سياسيون ومراقبون ان المقترح الامريكي كان وراء إيقاف العراقية لمفاوضاتها مع دولة القانون
و ربما قد تشهد الايام القليلة المقبلة توافقا بين القائمة العراقية و التيار الصدري والوصول الى حل للازمة السياسية الراهنة لا سيما وان علاوي صرح لوسائل الاعلام عن وجود رؤى متطابقة قد تفضي لتحالف بين الكتلتين