ديمة الفاعوري
اثار المقترح الامريكي لتقاسم السلطة بين العراقية وائتلاف المالكي تصاعد في وتيرة الصراع بين الكتل السياسية العراقية حيث دعى المقترح الى بقاء رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي في منصبه لولاية ثانية، وإعطاء منصب رئيس المجلس السياسي للأمن الوطني لزعيم القائمة العراقية أياد علاوي ومناصب سيادية مهمة للقائمة إضافة إلى رئاسة البرلمان إلا أن اصرار العراقية على توليها لمنصب رئيس الوزراء اعاد المفاوضات الى مرحلة من الجمود
صراع الكتل على المناصب وتشكيل الحكومة العراقية حول أحقية الكتل بتشكيل الحكومة العراقية بلغ حد الذروة وصل إلى ذروته حيث اصبح من الواضح ان سبب الصراع يتمركز حول رفض الكتل لبعض المرشحين سواء داخل الكتل او خارجها حيث ترفض الكتلة العراقية والائتلاف الوطني العراقي ترشيح المالكي لولاية جديدة، فيما يرفض الائتلاف الوطني وائتلاف المالكي ترشيح علاوي للمنصب كما يرفض الصدريين أي مرشح من المجلس الأعلى للمنصب فيما يصر المجلس على ان يكون المرشح من داخله اضف الى ذلك ان الدول الخارجية مثل إيران وباقي الدول الإقليمية لم تستطع في مساعدة الكتل على ايجاد صيغة تقارب فيما بينها
وهكذا فإن العملية السياسية وصلت لطريق مسدود وفشلت جميع الحوارات على الرغم من مضي ستة اشهر على الانتخابات البرلمانية من هنا بدأت الولايات المتحدة تقدم المقترحات في محاولة لايجاد حل للازمة السياسية التي تعصف بالعراق وازدادت مخاوفها من ان تشهد الساحة العراقية انهيارا سياسيا وامنيا في الوقت الذي تتزامن فيه عملية الانسحاب الامريكي من العراق
بعض الكتل العراقية بدأت تقدم مقترحات علها تجدي الى منفعة ويؤخذ بها من هنا تم الاعلان عن خارطة طريق جديدة لتشكيل الحكومة العراقية قدمتها كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري والمنضوية في الائتلاف الوطني واستعرضتها خلال اجتماع موسع عقد مع وفد من الكتلة العراقية بزعامة اياد علاوي وعدد من الكتل السياسية باستثناء كتلة المالكي واكدت خارطة الطريق هذه ان الائتلاف الوطني قادر على تشكيل الحكومة بمشاركة ائتلاف العراقية وعدد من الكتل السياسية من دون ائتلاف دولة القانون
وعدت تمسك المالكي بمواقفه سيجعله ضمن قائمة المعارضة
الأمين العام لكتلة الأحرار امير الكناني قال لوسائل الاعلام ان الخارطة الجديدة تنص على اتفاق جميع الكتل السياسية على عدم التمسك بمنصب رئاسة الوزراء وترشيح أكثر من شخصية لتولي المنصب سواء من الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون أو ائتلاف العراقية أو أي شخصية مستقلة مشيرا إلى أن الخارطة تتضمن أيضا عرض المرشحين على الكتل السياسية للموافقة على احدهم للخروج من الحزبية والمنظور الضيق للكتلة
يأتي هذا مع اعلان الكتلة العراقية تعليق مفاوضاتها بشأن تشكيل الحكومة مع دولة القانون بسبب تصريحات المالكي التي وصفت بـ الطائفية حيث وصف الكتلة العراقية بأنها تكتل سني وفي حال تشكيل حكومة لا تضم هذا المكون فإن هذه الحكومة ستكون غير مستقرة وقد عزا سياسيون ومراقبون ان المقترح الامريكي كان وراء إيقاف العراقية لمفاوضاتها مع دولة القانون
و ربما قد تشهد الايام القليلة المقبلة توافقا بين القائمة العراقية و التيار الصدري والوصول الى حل للازمة السياسية الراهنة لا سيما وان علاوي صرح لوسائل الاعلام عن وجود رؤى متطابقة قد تفضي لتحالف بين الكتلتين
السبت، 2 أكتوبر 2010
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق