لا شك ان العملية السياسية العراقية تعاني الكثير من التعقيدات والتخبط حيث ان العراق الان يشهد عملية ولادة جديدة للديمقراطية في مرحلة ما بعد النظام البائد لكنها بالطبع ولادة عسيرة لانها لم تتجه في مسارها الصحيح حيث كان احرى بالعراقيين ان يخرجوا بالعراق من الظلم و المعاناة الى الواقع الذي جاهدوا لاجله وتحدوا كل الصعوبات للوصول اليه لكن الوضع الحالي ما هو الا امتداد لسنوات الظلم والقهر الذي عاشوه عبر العقود الماضية
ولا زالت العملية السياسية على الرغم من احترامها لحقوق العراقيين عن طريق التداول السلمي للسلطة عبر الإنتخاب المباشر تعاني الكثير التخبط ونراها اشبه بالمد والجزر وتفتقر الى الكثير من ملامح التحول الحقيقي ونجد ان فترة الانتخابات واعلان النتائج عان العراق فيها من سلسلة العمليات الإرهابية الدموية الموجهة بشكل خاص صوب الهيئات الدبلوماسية والابرياء بهدف زعزعة امن واستقرار العراق وتأكيد هشاشة الوضع الأمني والسياسي في العراق بالرغم من كل الخطط المتينة التي وضعتها ادارة عمليات بغداد التي كانت تعلن في كل مرة ان اصبحت قادرة على مكافحة اعمال الارهاب
اجمالا الوضع الدموي نتيجة المماطلة وتأجيلات الاعلان عن حكومة مقبلة و التي اثار تشكيلها جدلا واسعا الجدل بسبب المباحثات والنقاشات التي لم تحقق تقدما يذكر لحد الان والتي يعيق تشكيلها اطرافا واشخاصا يبحثون عن السلطة والمصلحة الشخصية ولم يسمحوا لانفسهم لرؤية مصلحة الشعب العراقي متناسين معنى الوطنية يلهثون بحثا عن المواقع والمناصب. الان والعراق يقف على ابواب تشكيل حكومة جديدة يحلم العراقيين بالتغيير والسير نحو الافضل وبناء دولة جديدة على أساس مبدأ المواطنة الذي يضمن مشاركة حقيقة لجميع العراقيين بغض النظر فئاتهم دون تهميش او اهمال وتفعيل دورهم في القرار السياسي وإدارة بلدهم وإستثمار خيراته بما يحقق لهم ولابناءهم حياة كريمة
فالعراق.. يحتاج الى مؤسسات وطنية بعيدة المصالح الحزبية والذاتية والشخصية تفضل مصلحة الوطن والشعب ... فلا يسعنا الا ان نقول .... حسبك الله يا عراق
ديمة الفاعوري
باحثة وكاتبة اردنية*
السبت، 2 أكتوبر 2010
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق